الفتال النيسابوري
178
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
يحب به أحدا ؛ ففضّل مصلّاكم ، وهو بيت آدم ونوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليه السّلام ، ومصلّاي ، وإنّ « 1 » مسجدكم أحد الأربعة المساجد التي اختارها اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وكأني « 2 » به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلّى فيه فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيام والليالي حتّى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي عليه السّلام من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان حنّ قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقرّبوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ؛ فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج « 3 » . [ 905 ] 9 - وقال الصادق عليه السّلام : عليكم بإتيان المساجد ؛ فإنّها بيوت اللّه في الأرض ، ومن أتاها متطهّرا طهّره اللّه من ذنوبه ، وكتب من زوّاره ، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء ، وصلّوا في المساجد في بقاع مختلفة ؛ فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة « 4 » . [ 906 ] 10 - قال الصادق عليه السّلام : ما بقي ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلّا وقد صلّى في مسجد الكوفة ، وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ به ليلة أسري به ، فاستأذن « 5 » به الملك ، فصلّى فيه ركعتين ، وصلاة الفريضة فيه ألف
--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « إنّ » . ( 2 ) في المخطوط : « فكان » بدل « وكأنّي » . ( 3 ) أمالي الصدوق : 298 / 334 ، البحار : 100 / 389 / 14 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 44 / 584 عن مرازم بن حكيم ، البحار : 83 / 284 / 59 . ( 5 ) زاد في المطبوع : « اللّه » .